منتديات حميد العامري

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 57292 مساهمة في هذا المنتدى في 14542 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 2183 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو MEME MERO فمرحباً به.


    حول تأويل آيات الصفات

    شاطر
    avatar
    1SCO



    ذكر المساهمات : 58
    التسجيل : 11/10/2017

    حول تأويل آيات الصفات

    مُساهمة من طرف 1SCO في الجمعة 20 أكتوبر 2017, 20:13

    يقول السائل: سمعنا من بعض العلماء أن أهل السنة والجماعة يتأولون بعض الآيات التي في الصفات، فهل هذا صحيح أن مذهبهم التأويل أم أنهم يضطرون إلى ذلك؟ أفيدونا أفادكم الله.

    الصواب الذي أقره أهل العلم من أهل السنة والجماعة أنه لا تأويل في آيات الصفات ولا في أحاديثها، وإنما المؤولون هم الجهمية والمعتزلة، والأشاعرة في بعض الصفات، وأما أهل السنة والجماعة المعروفون بعقيدتهم النقية فإنهم لا يؤولون، وإنما يمرون آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت بغير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، لا الاستواء، ولا القدم، ولا اليد، ولا الأصابع، ولا الضحك، ولا الرضا، ولا الغضب، كلها يمرونها كما جاءت مع الإيمان بأنها حق، وأنها صفات لربنا سبحانه وتعالى، يجب إثباتها له سبحانه وتعالى على الوجه اللائق به سبحانه من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.

    وبعض الناس يؤول الضحك بأنه الرضا، ويؤول المحبة بأنها إرادة الثواب، والرحمة كذلك، وهذا كله لا يرضاه أهل السنة والجماعة، بل الواجب إمرارها كما جاءت، وأنها حق، فهو سبحانه يحب محبة حقيقية تليق به لا يشابهها محبة المخلوقين، ويرضى، ويغضب، ويكره، وهي صفات حقيقية قد اتصف بها ربنا على الوجه اللائق به لا يشابه فيها خلقه، كما قال عز وجل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ[1].

    وهكذا، يضحك ربنا كما جاء في النصوص ضحكاً يليق بجلاله، لا يشابه خلقه في شيء من صفاته، وهكذا استواؤه على عرشه استواء يليق بجلاله وعظمته لا يشابه الخلق في شيء من صفاته سبحانه وتعالى.

    والمقصود: أن التأويل لا يجوز عند أهل السنة، بل الواجب إمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت، لكن مع الإيمان بأنها حق، وأنها صفات لله لائقة به، أما التفويض فلا يجوز، والمفوضة قال أحمد فيهم: إنهم شر من الجهمية، والتفويض: أن يقول القائل: الله أعلم بمعناها فقط، وهذا لا يجوز؛ لأن معانيها معلومة عند العلماء.

    قال مالك رحمه الله: (الاستواء معلوم، والكيف مجهول)، وهكذا جاء عن الإمام ربيعة بن أبي عبد الرحمن وعن غيره من أهل العلم، فمعاني الصفات معلومة، يعلمها أهل السنة والجماعة؛ كالرضا والغضب والمحبة والاستواء والضحك وغيرها، وأنها معاني غير المعاني الأخرى، فالضحك غير الرضا، والرضا غير الغضب، والغضب غير المحبة، والسمع غير البصر، كلها معلومة لله سبحانه لكنها لا تشابه صفات المخلوقين، يقول ربنا سبحانه وتعالى: فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ[2]، ويقول سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ[3]، ويقول عز وجل: وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ[4].

    هذا هو الحق الذي عليه أهل السنة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان، ومن تأول ذلك فقد خالف أهل السنة في صفة أو في أكثر.

    [1] الشورى: 11.

    [2] النحل: 74.

    [3] الشورى: 11.

    [4] الإخلاص: 4.
    avatar
    نور الإيمان



    الدولة : مصر
    انثى المساهمات : 2492
    تاريخ الميلاد : 16/04/1968
    التسجيل : 01/05/2014
    العمر : 50
    الموقع الموقع : منتدى واحة الاسلام

    رد: حول تأويل آيات الصفات

    مُساهمة من طرف نور الإيمان في السبت 21 أكتوبر 2017, 16:43

    جزاكم ربى الفردوس الاعلى
    وبارك الله فيكم
    اسأل
    الله العلي القدير ان لايحرمكم من عظيم الاجر
     وجليل
    الثواب
    ورفع قدركم وبارك الله فيكم وسدد خطاكم
    اللهم آمين
    avatar
    منصورة



    الدولة : الجزائر
    رقم العضوية : 93
    انثى المساهمات : 1413
    تاريخ الميلاد : 28/01/1963
    التسجيل : 01/03/2011
    العمر : 55
    الموقع الموقع : منصورة والجميع

    رد: حول تأويل آيات الصفات

    مُساهمة من طرف منصورة في الإثنين 12 فبراير 2018, 19:32

    بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
    على الطرح المميز

    جعله الله في موازين حسناتك وثبتك اجره

    تقبل مروري وتقديري


    ********** التوقيع **********

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 18 أكتوبر 2018, 04:15