منتديات حميد العامري

المواضيع الأخيرة

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 57932 مساهمة في هذا المنتدى في 14810 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 2187 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو evoveky فمرحباً به.


    قصة الطير الأبابيل

    شاطر
    avatar
    منصورة



    الدولة : الجزائر
    رقم العضوية : 93
    انثى المساهمات : 1553
    تاريخ الميلاد : 28/01/1963
    التسجيل : 01/03/2011
    العمر : 55
    الموقع الموقع : منصورة والجميع

    قصة الطير الأبابيل

    مُساهمة من طرف منصورة في الأربعاء 19 سبتمبر 2018, 00:49

    قصة الطير الأبابيل
    قال تعالى في كتابه الكريم : (وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ) صدق الله العظيم ، إذا كانت الوداعة هي صفة المخلوقات المرئية في الكون ، فإن الرعب المهول هو صفة الخلائق الخفية ، لم أصرح بأكثر من هذه العبارة ، ليس مسموحًا لي أن أتحدث عن ذاتي ، وفي حقيقتي سر لو انكشف لمخلوق ، لتجمد دم المخلوق وانهار وجوده من الخوف !
    الطير الأبابيل :
    إنني واحد من الطير الأبابيل ، قائد الاتصال بين الأجنحة الستة للجيش الثامن من هذه الطيور ، عدد الجيوش سر ، عدد أفراد الجيش الثامن سر هو الآخر ، لا نخرج إلا بأمره تعالى ، لن أصرح بعدد المهام التي خرجنا فيها ، هذا شأنه سبحانه ، فيقول في كتابه الكريم : (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ). صدق الله العظيم .. كل ما أستطيع قوله إن هذه المهام مسجلة ومعروفة لرب العالمين ، أما الخلائق فبيننا وبينهم ستائر مسدلة وحجب كثيفة ، وهذا رحمة الله بعباده .

    مهام طير الأبابيل المذكورة في القرآن :
    مهمتان صرح الحق عز وجل بهما في كتابه الأخير للبشر الفانين ، المهمة الأولى : ضرب مدن لوط ، فقال تعالى في كتابه الكريم : {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ (82) مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ} وفي هذه الآية لم يذكرنا الله بالاسم في سياق الآيات .

    المهمة الثانية لطير الأبابيل :
    أما المهمة الثانية التي ذكرنا الله تعالى فيها بالاسم ، كانت ضرب أصحاب الفيل ، فقال تعالى في كتابه الكريم {أَلَمْ تَرَى كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ }. صدق الله العظيم

    تنفيذ أمر الله سبحانه وتعالى :
    وصلني الأمر أول واحد ، صرخت فاجتمع الجيش ، أرعشت صرختي قلب أبعد النجوم فارتعشت ذاتها من الشؤم ، وتجمدت الدماء في عروق الجبال ، وكللت هاماتها بثلج الموت الأبيض ، وسرى في الجو كله تيار رعب غامض مروع ، بعد صرختي بجزء على مليون جزء من الثانية ، كان الجيش الثامن كله قد حط فوق أغصان الخوف وأشجار الرعب ، ووحشة الخراب والخلاء ، سأل قائد الطيور : من يستدعينا من أعماق الجحيم ؟ قلت : هذه مشيئة الله .

    سجدت الطيور رعبًا وهي عمق الرعب الرعيب في الأصل ، قال قائد الطيور : ما هي مهمتنا ؟ قلت : ضرب جيش يتجه لهدم الكعبة ، أحنت الطيور مناقيرها وغمستها في الجحيم ، غاصت فيه مناقيرها وعادت بحجارة من سجيل ، في نفس الوقت تم تصوير الجيش المهاجم وتم تقدير القوة اللازمة لتدميره ، ومنح كل واحد من الطير الأبابيل قوة تكفي لتدمير جيش أبرهة واصطفت تشكيلاتنا في الجحيم ، ثم خرجت بلا صوت نحو العدو .
    جيش أبرهة :
    كان جيش أبرهة يعتمد على المشاة والفرسان والمدرعات ، أما المدرعات فهي الفيلة ، أي أن جيش إبرهة كان يفتقد لسلاح الطيران ، ومن هنا جاءت ميزتنا الأولى على جيشه ، كنا في طريقنا لقصفه من الجو ، لم تكن المدفعية قد اكتشفت بعد ، كما أن المدفعية لا تؤثر فينا ، كنا في طريقنا لقصفة بحجارة من سجيل .

    سر من أسرار حجارة السجيل :
    هذه الحجارة سر رهيب ، فبعد قرون من ضربنا لأبرهة سيكتشف البشر سر الطاقة الكامنة في النواة ، وسيخترعون قنابل ينسبونها إلى الطاقة النووية ، وسيكون لهذه القنابل قدرة تدميرية ليست للأسلحة التقليدية ، هذه القوة النووية تبدو جوار الحجارة القادمة من سجيل مثل لعب الأطفال .

    المواجهة :
    كان عددًا هائلًا ، ونحن ننقض على جيش أبرهة ، كنت أول من رأى سلاح المدرعات في جيش أبرهة ، كان هناك فيل ضخم قد برك وبركت وراءه فيلة كثيرة ، واستطعت أن ألمح ارتعاشته رغم ارتفاعي الهائل ، عرفت أنه يرتعش من ذبذبات الهواء حوله ، كان الفيل باركًا ثم نهض فجأة وانطلق يجري نحو الصحراء محاولاً أن يهرب ، ألقيت عليه أول حجر من الجحيم وسط الجيش !

    انفجار صامت ومحدد :
    انفجر جيش أبرهة داخل نفسه ، كان الانفجار محكوم بحيز مكاني معين ، لم يكن مسموحًا للقوة التدميرية أن تنفجر بشكلها الطبيعي في المنطقة ، ولا كان مسموحًا لها أن ترفع صوتها وهي تنفجر ، كان الانفجار بلا صوت وكان محكومًا بجيش العدو فقط !

    العصف المأكول :
    كان الانفجار مأمورًا لا حرًا ، لو ترك حرًا لدمر الكعبة والمنطقة كلها إلى الأبد ولاستحال إنقاذها بعد ذلك ، كان الانفجار صامتًا هو الآخر ، كان صوته يموت خوفًا قبل أن يولد ، وأسقط بقية طير الأبابيل ما تحمله في مناقيرها من عذاب الجحيم ، فتحول جيش أبرهة إلى عصف مأكول!. وهذه صورة لطعام هضمته البهائم وقضت حاجتها وعصفت الشمس والرياح بما بقي من آثار ، وهبت الريح تكنس ما بقي من جيش أبرهة .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    ********** التوقيع **********
    avatar
    دفى



    ذكر المساهمات : 15
    التسجيل : 26/09/2018

    رد: قصة الطير الأبابيل

    مُساهمة من طرف دفى في الأربعاء 26 سبتمبر 2018, 03:36

    موضوع جميل
    لك مني كل التحايا مسبوقة بورده جوريه
    أمنياتي لك بدوام التوفيق والتألق والإبداع
    دمتِ بحفظ الله ورعايته
    avatar
    abuahmad



    الدولة : مصر
    رقم العضوية : 1760
    ذكر المساهمات : 150
    التسجيل : 16/07/2016
    الموقع الموقع : شبكه منتديات الانوار10

    رد: قصة الطير الأبابيل

    مُساهمة من طرف abuahmad في الثلاثاء 16 أكتوبر 2018, 09:07

    موضوع رائع


    دمتم عنوانا للابداع


    خالص تحياتى


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 15 ديسمبر 2018, 17:14