منتديات حميد العامري

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 58419 مساهمة في هذا المنتدى في 14967 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 2189 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو Boualem فمرحباً به.


    سورة القارعة { المصدر:تفسير السعدى والطبرى والقرطبى }

    شاطر
    avatar
    نور الإيمان



    الدولة : مصر
    انثى المساهمات : 2795
    تاريخ الميلاد : 16/04/1968
    التسجيل : 01/05/2014
    العمر : 50
    الموقع الموقع : منتدى واحة الاسلام

    سورة القارعة { المصدر:تفسير السعدى والطبرى والقرطبى }

    مُساهمة من طرف نور الإيمان في الجمعة 14 ديسمبر 2018, 00:20

    سورة القارعة { المصدر:تفسير السعدى والطبرى والقرطبى }

    ************************************************** *

    ‏[‏وهي‏]‏ مكية

    ‏[‏1 ـ 11‏]‏ ‏‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {‏الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ * يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ * فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ‏}‏ ...

    {1} الْقَارِعَةُ } ::

    أى السَّاعَة الَّتِي يَقْرَع قُلُوب النَّاس هَوْلهَا , وَعَظِيم مَا يَنْزِل بِهِمْ مِنْ الْبَلَاء عِنْدهَا , وَذَلِكَ صَبِيحَة لَا لَيْل بَعْدهَا . .وَذَلِكَ أَنَّهَا تَقْرَع الْخَلَائِق بِأَهْوَالِهَا وَأَفْزَاعهَا .

    {2} مَا الْقَارِعَةُ } ::

    اِسْتِفْهَام ; أَيْ أَيّ شَيْء هِيَ الْقَارِعَة ؟ يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُعَظِّمًا شَأْن الْقِيَامَة وَالسَّاعَة الَّتِي يَقْرَع الْعِبَاد هَوْلهَا ؛ أَيْ مَا أَعْظَمهَا وَأَفْظَعهَا وَأَهْوَلهَا .

    {3} وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ } :

    يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا أَشْعَرَك يَا مُحَمَّد أَيّ شَيْء الْقَارِعَة .

    {4} يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ } ::

    وَهُوَ الَّذِي يَتَسَاقَط فِي النَّار وَالسِّرَاج , لَيْسَ بِبَعُوضٍ وَلَا ذُبَاب , وَيَعْنِي بِالْمَبْثُوثِ : الْمُفَرَّق . ؛ وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ جَابِر , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَثَلِي وَمَثَلكُمْ كَمَثَلِ رَجُل أَوْقَدَ نَارًا , فَجَعَلَ الْجَنَادِب وَالْفَرَاش يَقَعْنَ فِيهَا , وَهُوَ يَذُبّهُنَّ عَنْهَا , وَأَنَا آخِذ بِحُجَزِكُمْ عَنْ النَّار , وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي ) . وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة . وَالْمَبْثُوث الْمُتَفَرِّق . وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر : " كَأَنَّهُمْ جَرَاد مُنْتَشِر " [ الْقَمَر : 7 ] . فَأَوَّل حَالهمْ كَالْفَرَاشِ لَا وَجْه لَهُ , يَتَحَيَّر فِي كُلّ وَجْه , ثُمَّ يَكُونُونَ كَالْجَرَادِ ; لِأَنَّ لَهَا وَجْهًا تَقْصِدهُ . وَالْمَبْثُوث : الْمُتَفَرِّق وَالْمُنْتَشِر .

    {5} وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ } ::

    أَيْ الصُّوف الَّذِي يُنْفَش بِالْيَدِ , أَيْ تَصِير هَبَاء وَتَزُول ؛ يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَوْم تَكُون الْجِبَال كَالصُّوفِ الْمَنْفُوش ; وَالْعِهْن : هُوَ الْأَلْوَان مِنْ الصُّوف .

    {6} فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ } ::

    فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِين حَسَنَاته , يَعْنِي بِالْمَوَازِينِ : الْوَزْن ؛. وَأَنَّ لَهُ كِفَّة وَلِسَانًا تُوزَن فِيهِ الصُّحُف الْمَكْتُوب فِيهَا الْحَسَنَات وَالسَّيِّئَات .وَقِيلَ : إِنَّ الْمَوَازِين الْحُجَج وَالدَّلَائِل ؛, قَالَهُ عَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى

    {7} فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ } ::

    فِي عِيشَة قَدْ رَضِيَهَا فِي الْجَنَّة , . وَقِيلَ : " عِيشَة رَاضِيَة " أَيْ فَاعِلَة لِلرِّضَا , وَهُوَ اللِّين وَالِانْقِيَاد لِأَهْلِهَا . فَالْفِعْل لِلْعِيشَةِ لِأَنَّهَا أَعْطَتْ الرِّضَا مِنْ نَفْسهَا , وَهُوَ اللِّين وَالِانْقِيَاد . فَالْعِيشَة كَلِمَة تَجْمَع النِّعَم الَّتِي فِي الْجَنَّة , فَهِيَ فَاعِلَة لِلرِّضَا

    {8} وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ } ::

    وَأَمَّا مَنْ خَفَّ وَزْن حَسَنَاته ,

    {9} فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ } ::

    يَعْنِي جَهَنَّم . وَسَمَّاهَا أُمًّا , لِأَنَّهُ يَأْوِي إِلَيْهَا كَمَا يَأْوِي إِلَى أُمّه , قَالَهُ اِبْن زَيْد .

    وقيل : فَمَأْوَاهُ وَمَسْكَنه الْهَاوِيَة , الَّتِي يَهْوِي فِيهَا عَلَى رَأْسه فِي جَهَنَّم .

    {10} وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ } ::

    قَوْله : { وَمَا أَدْرَاك مَا هِيَهْ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا أَشْعَرَك يَا مُحَمَّد مَا الْهَاوِيَة , ثُمَّ بَيَّنَ مَا هِيَ , فَقَالَ :

    {11} نَارٌ حَامِيَةٌ } ::

    أَيْ شَدِيدَة الْحَرَارَة . وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( نَاركُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِد اِبْن آدَم جُزْء مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرّ جَهَنَّم ) قَالُوا : وَاَللَّه إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَة يَا رَسُول اللَّه . قَالَ ( فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا , كُلّهَا مِثْل حَرّهَا ) . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا ثَقُلَ مِيزَان مَنْ ثَقُلَ مِيزَانه ; لِأَنَّهُ وُضِعَ فِيهِ الْحَقّ , وَحَقّ لِمِيزَانٍ يَكُون فِيهِ الْحَقّ أَنْ يَكُون ثَقِيلًا .وَإِنَّمَا خَفَّ مِيزَان مَنْ خَفَّ مِيزَانه ; لِأَنَّهُ وُضِعَ فِيهِ الْبَاطِل , وَحَقّ لِمِيزَانٍ يَكُون فِيهِ الْبَاطِل أَنْ يَكُون خَفِيفًا . وَفِي الْخَبَر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَنَّ الْمَوْتَى يَسْأَلُونَ الرَّجُل يَأْتِيهِمْ عَنْ رَجُل مَاتَ قَبْله , فَيَقُول ذَلِكَ مَاتَ قَبْلِي , أَمَا مَرَّ بِكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ لَا وَاَللَّه , فَيَقُول إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ! ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمّه الْهَاوِيَة , فَبِئْسَ الْأُمّ , وَبِئْسَ الْمُرَبِّيَة ) .

    منقول
    avatar
    سعد بن صالح



    الدولة : السعودية
    ذكر المساهمات : 615
    التسجيل : 31/07/2018

    رد: سورة القارعة { المصدر:تفسير السعدى والطبرى والقرطبى }

    مُساهمة من طرف سعد بن صالح في الأحد 16 ديسمبر 2018, 10:33

    موضوعع مميز شكرا لك
    جزاك الله خير ، في ميزان حسناتك
    بالتوفيق


    ********** التوقيع **********


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 22 يناير 2019, 03:17